الذهبي

550

سير أعلام النبلاء

الايمان عريان ، ولباسه التقوى ، وزينته الحياء ، وماله الفقه ( 1 ) . ثلاث من كن فيه أصاب البر : السخاء ، والصبر على الأذى ، وطيب الكلام ( 1 ) . أبو اليمان ، عن عباس بن يزيد ، قال : قال وهب بن منبه : استكثر من الاخوان ما استطعت ، فإن استغنيت عنهم لم يضروك ، وإن احتجت إليهم نفعوك ( 2 ) . وعن وهب : إذا سمعت من يمدحك بما ليس فيك ، فلا تأمنه أن يذمك بما ليس فيك ( 3 ) . ابن المبارك ، عن وهيب بن الورد ، قال : جاء رجل إلى وهب بن منبه فقال : قد حدثت نفسي أن لا أخالط الناس ، قال : لا تفعل ، إنه لا بد لك من الناس ، ولا بد لهم منك ، ولهم إليك حوائج ولك نحوها ، ولكن كن فيهم أصم سميعا ، أعمى بصيرا ، سكوتا نطوقا ( 4 ) . أخبرنا إسحاق بن أبي بكر ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا أحمد بن محمد ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا ابن حيان ( 5 ) ، حدثنا محمد بن عبد الله بن رسته ، حدثنا بشر بن هلال ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن أبي

--> ( 1 ) ابن عساكر 17 / 480 ب . ( 2 ) ابن عساكر 17 / 480 ب ، 481 آ . ( 3 ) ابن عساكر 17 / 481 ب ، وانظر عيون الأخبار 1 / 275 ، 276 . ( 4 ) ابن عساكر 17 / 481 آ ، وانظر عيون الأخبار 3 / 21 . ولقاء الناس ونصحهم وحثهم على فعل الخير والصبر على أذاهم أفضل من البعد عنهم ، وذلك في نص الحديث الذي خرجه الترمذي وأحمد والبخاري في الأدب المفرد وابن ماجة عن ابن عمر : مرفوعا " المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم ، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم " وسنده قوي . ( 5 ) هو أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، تأتي ترجمته في المجلد العاشر 235 آ من الأصل .